(يحمل هذا العلم من خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين) . [1]
وقال الإمام بدر الدين بن جماعة رحمه الله في كتابه (تذكرة السامع والمتكلم في آداب العالم والمتعلم ص 41) : بدأ سبحانه بنفسه وثنَّى بملائكته وثلَّث بأهل العلم، وكفاهم ذلك شرفًا وفضلا وجلالة ً ونبلا ً.
2 -وقال سبحانه: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (9) } الزمر: 9
قال الإمام أبو حيان الأندلسى في كتابه
(البحر المحيط(7/ 402) :
والمراد بالعلم هنا: (ما أدى إلى معرفة الله تعالى، ونجاة العبد من سخطه) .
وقال الإمام ابن القيم في كتابه (مفتاح دار السعادة 56) :
نفى سبحانه التسوية بين أهل العلم وبين غيرهم، وهذا يدل على غاية علوهم وشرفهم.
3 -وقال تعالى: {أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (19) } الرعد: 19
قال الأستاذ سيد قطب في كتابه (فى ظلال القرآن(4/ 2056) :
(فالعمى وحده هو الذى ينشئ الجهل بهذه الحقيقة الكبرى الواضحة التى لاتخفى إلا على أعمى، والناس إزاء هذه الحقيقة الكبيرة صنفان: مبصرون فهم يعلمون، وعمى فهم لايعلمون، والعمى عمى البصيرة) .
4 -وقال تعالى: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (114) } طه: 114 قال الإمام ابن حجر رحمه الله تعالى فى (فتح البارى 1/ 207) :
واضح الدلالة في فضل العلم، لأن الله تعالى لم يأمر نبيه صلى الله عليه وسلم بطلب الازدياد من شئ إلا بالعلم، والمراد بالعلم العلم الشرعى الذى يفيد معرفة ما يجب على المكلف من أمر دينه في عباداته ومعاملاته، والعلم بالله وصفاته، وما يجب له من
(1) - أخرجه البيهقى في سننه الكبرى (10/ 209) والطبرانى في مسند الشاميين (1/ 344) وابن عبد البر في التمهيد (1/ 59) وابن أبى حاتم في الجرح والتعديل (2/ 17) .