(20) ومما تساهل فيه النساء التفريط في رعاية الأولاد وتربيتهم وإلقاء المسؤولية على الخدم وهذا من تضييع الأمانة التي كلفها الله بها وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها) (1) ، فالأولاد بحاجة ماسة إلى العاطفة والحنان من قبل الأم ومعالجة مشاكلهم الخاصة وتثقيفهم، وتخطئ من النساء من تظن أن التربية مقتصرة على توفير اللباس والطعام الجيد وغير ذلك من متطلبات الحياة الحسية، وكثير من النساء هداهن الله يقصرن جدا في تربية أولادهن على تعظيم شعائر الدين ومحبة الله ورسوله والأخلاق الفاضلة والآداب العامة.
(21) ومما تساهل فيه النساء كثرة الخروج من المنزل بلا حاجة وقد أمر الله عز وجل المرأة بالقرار فقال تعالى: (وقرن في بيوتكن) (2) ، وكثير من النساء هداهن الله ولاجات خراجات من المنزل بشكل يومي كالرجل وليس همهن إلا الفسحة وقضاء الأوقات في اللهو والتنزه ولا شك أن هذا السلوك له مفاسد كثيرة على الزوج والولد والمرأة لم تخلق لهذا، والمرأة التي تكثر الخروج وتهمل أولادها وبيتها أنانية يهمها تحقيق مصالحها ورغباتها من الدرجة الأولى ولو على حساب أسرتها، والمرأة العاقلة هي التي توازن بين مصالحها ومصالح أسرتها فإذا قامت بواجب زوجها وأولادها اشتغلت بحاجتها ولا مانع أن تخرج على قدر الحاجة بشكل معقول.
(22) ومما تساهل فيه النساء التفريط في رعاية البنات وحفظهن وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم برعايتهم وتأديبهن، وكثير من النساء هداهن الله يقصرن جدا في إلزام البنت الحجاب الشرعي ولو تجاوزت سن البلوغ وصارت محطا لأنظار الرجال فتأذن لها بالخروج بغير حجاب أو بملابس غير ساترة، وكذلك تتساهل معها في علاقتها بالآخرين فتأذن لها بالخروج مع السائق وحده ولا تسأل أين ذهبت ومن تصاحب ولا تنكر عليها الخروج في ساعة متأخرة ولا تتابع إتصالاتها واستخدامها للإنترنت، والأم التي تفعل ذلك مع بناتها مفرطة في أمر الله مضيعة للأمانة مرتكبة للإثم، والواجب عليها أن تحسن رعاية بناتها
(1) : البخاري (893)
(2) : الأحزاب (33)