قيل: يا رسول الله! لقد خاب وخسر، من هذا؟ قال:"من لا يؤمن جاره بوائقه". قالوا: وما بوائقه؟ قال:"شره". [1]
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه، ولا يستقيم لسانه ولا يدخل الجنة حتى يأمن جاره بوائقه".
وفي رواية عنه، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"المؤمن من أمنه الناس، والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر السوء والذي نفسي بيده لا يدخل الجنة عبدٌ لا يأمن جاره بوائقه". [2]
وعن أبي جحيفة - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشكو جاره قال:"اطرح متاعك على الطريق".
فطرحه، فجعل الناس يمرون عليه ويلعنونه، فجاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! لقيت من الناس، قال:"وما لقيت منهم؟"
قال:"يلعنونني"، قال:"قد لعنك الله قبل الناس".
فقال: إني لا أعود، فجاء الذي شكاه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ارفع متاعك فقد كُفيت.
(1) رواه البخاري في كتاب الأدب برقم (6016) ، ولكن لفظه"خاب وخسر"ليست عنده وإنما هي عند أحمد (4/ 31 و 6) 85.
(2) رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، وصححه الألباني في الترغيب برقم (2555) .