فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 248

والجواز أصح الروايتين عن الإمام أحمد، وأصح قولي الشافعي، إذ الأصل عدمُ التخصيص، والرخصة إذا ثبتت في حقِّ بعض الأمة لمعنى تعدَّت إلى كُلِّ من وُجِدَ فيه ذلك المعنى، إذ الحُكْمُ يعُم بعُمُومِ سببه.

وأما الأمر الطبي: فهو أن الحرير من الأدوية المتخذة من الحيوان، ولذلك يعد في الأدوية الحيوانية، لأن مخرجه من الحيوان، وهو كثيرُ المنافع، جليلُ الموقع، ومن خاصيته تقويةُ القلب، وتفريحُه والنفعُ من كثير من أمراضه، ومن غلبة المِرة السوداء، والأدواء الحادثة عنها، وهو مقو للبصر إذا اكتُحِلَ به، والخام منه، وهو المستعمل في صناعة الطب، حار يابس في الدرجة الأولى، وقيل: حار رطب فيها. وقيل: معتدل، وإذا اتُّخِذَ منه ملبوسٌ كان معتدل الحرارة في مزاجه، مسخنًا للبدن، وربما برد البدن بتسمينه إياه. اهـ. زاد المعاد.

وعن أبي موسى الأشعري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إن الله أحل لإناث أمتي الحرير والذهب، وحرمه على ذكورها". وفي لفظ:"حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لإناثهم".

أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (19930) ، والنسائي (8/ 161) في الزينة: باب تحريم الذهب على الرجال، والترمذي (1720) في اللباس.

وعن حذيفة، قال:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن لبس الحرير والديباج، وأن يجلس عليه، وقال: هو لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة".

أخرجه البخاري (10/ 242) في اللباس: باب لبس الحرير للرجال.

والحرير من الأدوية الحيوانية لخروجه من حيوان. ومن خاصته تقوية القلب وتفريحه، ينفع من كثيرٍ من أمراضهِ ومن علة المرة السوداء الحادث عنها، وهو مقوّ للبصر اكتحل به، والخام منه وهو المستعمل في صناعة الطب حار يابس في الأولى، وقيل: رطبٌ فيها وقيل: معتدل يُربي اللحم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت