عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأكل طعامًا في ستةٍ من أصحابه فجاء أعرابي فأكله بلقمتين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أما إنه لو سمى لكفاكم".
صححه الألباني في الترغيب برقم (2107) .
عدم التسمية على الطعام سبب لسلب البركة منه، وعدم الشبع.
وعن جابر - رضي الله عنه -، أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إذا دخل الرجل بيته فذكر الله تعالى عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان لا مبيت لكم ولا عشاء"وإذا دخل الرجل فلم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان: أدركتم المبيت وإذا لم يذكر الله عند طعامه قال الشيطان: أدركتم المبيت والعشاء". ... رواه مسلم في صحيحه، وأبو داوود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وأحمد (3/ 346 و 383) ، والبخاري في الأدب المفرد (1096) ."
كل ما يذكر اسم الله عليه ييأس الشيطان منه فإذا غفل حلَّ فيه غفلته ونال مراده منه، والشيطان يبيت في البيوت التي لم يذكر الله تعالى فيها ويأكل من طعام أهلها إذا لم يذكروا اسم الله عليها.
وعن أمية بن مخشي الصحابي - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالسًا ورجل يأكل فلم يُسمِ حتى لم يبقَ من طعامه إلا لقمة فلما رفعها إلى فيه قال: بسم الله أوله وآخره فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قال:"ما زال الشيطان يأكل معه فلما ذكر اسم الله استقاء ما في بطنه".
رواه أبو داوود، والنسائي، المشكاة برقم (4203) ، والكلم برقم (183) ، والرياض (735) .
يستفاد من الحديث أن الشيطان يشارك في الطعام الذي لم يذكر اسم الله عليه، إن ذكر الله على الطعام ولو لم يبق منه إلا جزء يسير يحرم الشيطان من كل ما كان قد أكل قبل.
قال ابن القيم رحمه الله: وللتسمية في أول الطعام والشراب، وحمد الله في آخره تأثيرٌ عجيب في نفعه واستمرائه، ودفع مضرته.