وقال في مكان آخر: فإعراض الناس عن طب النبوة كإعراضهم عن الاستشفاء بالقرآن الذي هو الشفاء النافع. اهـ. الطب النبوي (ص29) .
وقال ابن حجر رحمه الله تعالى في تعليقه على حديث المرأة التي تصرع:"وفيه أن علاج الأمراض كلها بالدعاء والالتجاء إلى الله أنجع وأنفع من العلاج بالعقاقير، وأن تأثير ذلك وانفعال البدن عنه أعظم من تأثير الأدوية البدنية، ولكن إنما ينجع بأمرين: أحدهما من جهة العليل وهو صدق القصد، والآخر: من جهة المداوي وهو قوة توجهه وقوة قلبه بالتقوى والتوكل والله أعلم". فتح الباري (10/ 115) .
وقد انتقيت في هذا الكتاب الأحاديث الصحيحة بهذا الخصوص وأسميته"صحيح الطب النبوي"، وضممت إليها بعض الأحاديث التي فيها ضعف مع بيان ضعفها، فإنها وإن كانت ضعيفة فإنها لا تخلوا من الفوائد الغذائية أو العلاجية، كما قرر ذلك السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم، وبخاصة الذين يعتنون منهم بهذا الشأن.
ولا يفوتني في هذا المقام أن أشكر كل من قدم لي من المساعدة لإخراج هذا الكتاب، وأعانني عليه، كما أشكر أهلي الكرماء على ما قدموه لي من المساعدة في الكتابة والصف،، فجزاهم الله عنا خير الجزاء، وجعل أعمالهم خالصةً لله تعالى، ونافعةً لهم يوم القيامة.
وأسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يجعل هذا الكتاب سببًا لنفع المسلمين، وأن يكون سببًا لارتباطهم بالقرآن الكريم والسنة المطهرة التي لا غنى للمسلم عنهما، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، وأن يجعل له القبول في الأرض وأن يجعل أعمالنا وأقوالنا حجة لنا لا حجة علينا، وأن ينفعنا بها في يوم الدين، إنه ولي ذلك والقادر عليه. آمين.
وأصلي وأسلم على المبعوث رحمةً للعالمين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
منهجي في الكتاب.
رتبت الكتاب على الفصول التالية: