نحو ذلك فإن والده إذا أراد أن يعطيه من أجل هذا التعلم ينفق عليه على قدر حاجته ولا يلزم بإعطاء الأنثى مثل ما يعطيه أو نصف ما يعطيه؛ لأن الأنثى لا تعمل كعمله فلو أعطى الأنثى مثل ما يعطيه فإنه في هذه الحاله قد ظلم الذكر؛ لأن الأنثى أخذت من دون وجه ومن دون أستحقاق، وعلى هذا فإن من حق الأولاد على الوالدين العدل سواء كان ذلك في الجانب المعنوي أو الجانب المادي وكان بعض العلماء يقول: ينبغي على الوالد أن يرى أحاسيسه ومشاعره، وكذلك على الوالده يرعى كل منهما الأحاسيس والمشاعر خاصة بحضور الأولاد فلا يحاول الوالد أن يميل إلى ولدٍ أكثر من الآخر أثناء الحديث أو يمازحه أو يباسطه أكثر من الأخر؛ وإنما يراعي العدل في جميع ما يكون منه من التصرفات لمكان الغيرة.
-ونسأل الله العظيم، رب العرش الكريم، أن يعصمنا من الزلل، وأن يوفقنا في القول والعمل، أنه المرجو والأمل -، والله - تعالى - أعلم.
وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحمَْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَميْنَ وصلَّى اللَّهُ وسلَّم وبارك على عبده ونبيّه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
بسم الله الرحمن الرحيم