الاسم الذي يكون بالعبودية لغير الله كعبد العزى ونحو ذلك من الأسماء كعبد النبي وعبد الحسين ونحو ذلك من الأسماء التي يعبد فيها البشر للبشر؛ وإنما ينبغي أن يعبد العباد لله جلا جلاله وهي الأسماء المحرمة.
كذلك ينبغي أن يجنب الولد الأسماء القبيحة والأسماء المذمومة والممقوتة والمستوحش منها حتى لا يكون في ذلك اساءة من الوالدين للولد.
قالوا: من حقه أن يختار له أفضل الأسماء وأحب الأسماء إلى الله ما كان للعبودية لله كعبدالله، وعبدالرحمن ونحو ذلك من الأسماء التي تكون مصدرة بالعبودية لله - عز وجل -.
وينبغي أن يجنبه كذلك ما ذكره العلماء من الأسماء المكروهة التي فيها شيء من الدلال والميوعة التي لا تتناسب مع خشونة الرجل، والعكس أيضًا فإن البنت يختار لها الإسم الذي يتناسب معها دون أن يكون فيه تشبه بالرجال وقد جاء عن عبد الله بن عمر-رضي الله عنهما- أنه سمى بنته عاصية كما ذكر الإمام الحافظ أبو داود وغيره النبي - صلى الله عليه وسلم - اسمها إلى جميلة فقد جاء عنه-عليه الصلاة والسلام- في أكثر من حديث أنه غير الأسماء القبيحة فمن حق الولد على والديه إحسان الاسم، والأسماء تكون للوالد ولا حرج أن تختار الأم لابنها وابنتها لا حرج في ذلك ولا باس إذا اصطلحا بالمعروف ومن حقوق الولد ان تكون التسمية في أول يوم من ولادته أو ثاني يوم أو ثالث يوم أو سابع يوم لا حرج والأمر في ذلك واسع، وقد جاء عنه-عليه الصلاة والسلام- في حديث الحسن عن سمرة أنه ذكر العقيقة فقال: (( كل غلام مرهون بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويسمى ) )فقال بعض العلماء: تستحب التسمية في السابع ولكن الجواز يجوز في أول يوم لحديث البخاري: (( ولد لي الليلة ابن سميته على اسم أبي إبراهيم ) ). فهذا يدل على مشروعية التسمية في أول يوم ولاحرج في ذلك والأمر واسع.
كذلك من حقه أن يختن الولد سواء كان ذكرًا أو أنثي فالختان مشروع للذكور ومشروع للإناث وهذه المسألة ليست محل نقاش حتى يسأل فيها غير العلماء أو يرجع فيها إلى آراء الناس وأهوائهم؛ وإنما ينظر فيها إلى الشرع يقول - صلى الله عليه وسلم: (( إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ) )فالذي يقول ليس في الشريعة دليل يدل علي مشروعية ختان الإناث جاهل لا يعرف ما ورد في نصوص السنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنه قال: (( إذا التقى الختانان ) )فبين-صلوات الله وسلامه عليه- أن المرأة تختن كما يختن الرجل، قال العلماء: إن هذا يخفف من حدة الشهوة من المرأة وهذا من حقها أن تختن ويراعى ختانها، وكذلك الذكر يختن هذا إذا كان في صغره.
كذلك أيضًا من أعظم الحقوق وأجلها حسن التربية والرعاية للابن والبنت، ولقد رغب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا العمل الصالح حتى ثبت في الحديث الصحيح عنه أنه قال: (( من أبتلى بشيء من هذه البنات