فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 51

المبحث الأول

وفيه

ثلاث مطالب

المطلب الأول: ماهية المطالب.

المطلب الثاني: مشروعية طلب النسل والمحافظة عليه.

المطلب الثالث: مدى مشروعية التداوي من العقم.

المطلب الأول

ماهية البييضات

البييضات: جمع بييضة، وفي عرف الأطباء تسمى: بويضة، والصحيح أنها: بييضة، وهي ما يفرزه المبيض كل شهر منذ بلوغ الأنثى وحتى سن اليأس، أي: ما بين ثلاثين إلى أربعين سنة هي كل حياة المرأة التناسلية، والبييضة هي: النطفة المؤنثة.

ومن الغريب حقا أن المبيض في الطفلة وهي لا تزال في بطن أمها يحتوي على ستة ملايين بييضة أولية، ولكن كثيرًا من هذه البييضات تذوى وتموت قبل خروج الطفلة إلى الدنيا، وتستمر في اندثارها حتى إذا بلغت الفتاة المحيض لم يبق منها إلا ثلاثين ألفا فقط.

وما ينمو منها ويخرج من المبيض إلى قناة الرحم لا يزيد عن أربعمائة بييضة فقط في حياة المرأة بكاملها. ولقد تم اكتشاف البييضة سنة 1827 م.

وبييضة المرأة هي أكبر خلية إنسانية، فقطرها يبلغ مائتي ميكرون (خمس ملليمتر) بينما معظم خلايا الجسم لا تزيد عن بضع ميكرونات.

وإذا قارنا البييضة بالحيوان المنوي فإنا سنجد فرقًا شاسعًا فالحيوان المنوي لا يزيد عن خمسة ميكرونات. ومع هذا فإن الحيوان المنوي يساهم بنصف تكوين الجنين تماما.

والأعضاء التي يتكون منها الجهاز التناسلي للأنثى: مبيضان؛ أحدهما عن يمين الرحم، والآخر عن يساره يتناوبان إفراز بييضة واحدة كل شهر؛ حيث يعمل أحدهما في شهر ويستريح الآخر.

والمبيض هو: مصنع البييضات، ويقابل الخصية لدى الرجل.

وشكل المبيض مثل: اللوزة، وطوله نحو: ثلاثة سنتيمترات وعرضه: نصف طوله، وسمكه: نصف عرضه.

وتفرز المرأة عادة بييضة في اليوم الرابع عشر تقريبًا من دورتها الشهرية اعتبارا من أول يوم من آخر طمث لها [1] ، وعندما تفرز البييضة من المبيض ويتلقفها البوق"قناة فالوب"إما أن تجد حيوانات منوية تقذف إليها عبر المهبل فيتم تلقيحها، وتسمى في هذه الحالة: بويضة ملقحة أو مخصبة، وفي هذه الحالة فإنها تزيد من سمك جدارها مرات عديدة، وتبدأ في الانقسام وتتحول إلى

(1) خلق الإنسان بين الطب والقرآن: 37/ 172 محمد علي البار، الحقائق الطبية في الإسلام لعبد الرزاق كيلاني: ص 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت