فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 75

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين للناس كافة بشيرا ونذيرا ... وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه وسار على طريقته ودعا بدعوته ... إلى الدين دين الله الإسلام .. عقائده وشرائعه ..

أما بعد .. فإني اطلعت على رسالة أخي أبي صهيب فألفيتها نافعة في بابها (المسلمين الجدد) .... بل هي نافعة لمن وُلِدَ في الإسلام .. إذ إنها تحيي قلبه ... وتذكره بكثير من المعاني السامية العالية التي لا يكاد يدركها إلا من عاش الجاهلية قبل الإسلام ... وتستشعر شرف الانتساب إلى الإسلام الذي هو أعظم وأجلُّ من الانتساب إلى الأهل والأوطان.

وتدمع عينك -وأنت تقرأ هذه الرسالة- إن كنت تعيش في مجتمع يتحاكم إلى غير الإسلام ويعمل بقوانين الكفرة .... أو يعيش أهلك على غير الإسلام في وظائفهم ولباسهم و ... و ... و ... و ...

فترى صاحبها يخاطب المسلمين الجدد قائلا: الاحتكام إلى القوانين الوضعية المخالفةِ للشريعة _لا يجوز، وكذلك العملُ بها وتطبيقُها بين الناس ..

ويقول: إذا كانت وظيفتُك قائمةً على المحرمات: كبيع الخمور أو التعامل بالربا ونحو ذلك، من المحرمات في ديننا المبسوطة في كتبه _فيجب عليك أن تتوقف عن هذا العمل، ولو أن تبيع في الطرقات، فأصحاب نبيك تركوا وطنهم وأموالهم وأهلهم هجرة إلى الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -،

وكأنه يخاطب المسلمين القدامى لا المسلمين الجدد ...

وتستشعر عند قراءة الرسالة أنك من المسلمين الجدد الذين دخلوا في الإسلام الساعة.

وظهرت في الرسالة رقة قلب صاحبها، وحكمته في الدعوة إلى الإسلام، وتحفيز الجدد للثبات عليه والدعوة إليه ... نحسبه كذلك وجزاه الله خيرا ....

يظهر ذلك في مثل قوله لمن دخل في الإسلام أو أوشك:

-قليلون هم الذين يبحثون عن الحقيقة أمثالُك

-فلا يشترط أن تعلن إسلامك بين يدي أحدٍ من الناس كائنا من كان

-فمرحبا بك في أي وقت دون وسيط أو رسوم أو إجراءات، فأَقبلْ على مولاك فورا، لا تتردد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت