الصفحة 8 من 23

فيا أيها المريض الحسير .. يا أيها المهموم الكسير .. يا أيها المبتلى الضرير .. سلام عليك قدْر ما تلظيت بجحيم الحسرات .. سلام عليك عدد ما سكَبْت من العبرات، سلام عليك عدد ما لفظت من الأنَّات.

قطعك مرضك عن الناس، وألبست بدل العافية البأس، الناس يضحكون و أنت تبكي، لا تسكن آلامك ولا ترتاح في منامك، وكم تتمنى الشفاء ولو دفعت كل ما تملك ثمنًا له!.

لا أريد أن أجدد جراحك، وإنما سأعطيك دواء ناجحًا وسأريحك - بإذن الله تعالى - من معاناة سنين، إنه موجود في قوله - صلى الله عليه وسلم: (داووا مرضاكم بالصدقة) حسنه الألباني، والأمراض التي يصاب بها المسلم أو يصاب بها مَن تحت يده هي من أعظم ما يُفتن بها في الدنيا، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (فتنة الرجل في أهله وماله ونفسه وولده وجاره، يكفرها الصيام والصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) متفق عليه.

نعم يا أخي .. إنها الصدقة بنية الشفاء، ربما تكون تصدقت كثيرًا ولكن لم تفعل ذلك بنية أن يعافيك الله من مرضك أو يعافي مريضك، فافعل الآن ولتكن واثقًا من أن الله سيشفيك .. وسترى من ربك الكريم فوق ما يرضيك .. أشبع فقيرًا، أو اكفل يتيمًا، أو تبرع لوقف خيري أو صدقة جارية.

إن الصدقة لَتَرفع - بإذن الله تعالى - الأمراضَ و الأعراضَ من مصائب و بلايا، وقد جرَّب ذلك الموفقون من أهل الله، فوجدوا العلاجَ الروحي أنفع من العلاج الحسِّي، وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعالج بالأدعية الروحية والإلهية وكان السلف الصالح يتصدقون على قدْر مرضهم وبليتهم فلا يلبثون قليلًا حتى يعافيهم الشافي المعافي الكريم الرحيم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت