الصفحة 7 من 23

حمدًا لله على السراء والضراء، والصلاة والسلام على من عانى المرض والبلاء، وعلى آله وصحبه أهل الصبر والرضا .. ... أما بعد:

فلقد تفشت الأمراض وتنوعت في هذا الزمان، بل واستعصى بعضها على الأطباء مثل السرطان ونحوه رغم وجود العلاج إذ ما جعل الله من داء إلا جعل له دواء لكن جُهل لحكمة أرادها الله - جل جلاله -، ولعل من أكبر أسباب هذه الأمراض المعاصي والمجاهرة بها، لذلك تحل الأمراض والمصائب بالعباد، كما قال تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} (سورة الشورى، الآية: 30) ، ومنها امتحان الله لعباده في هذه الدنيا المليئة بالمصائب والأكدار .. الطافحة بالأمراض والأخطار، كما قال أبو الحسن التهامي - رحمه الله:

طُبعت على كَدَرٍ وأنتَ تريدها ... صَفْوًا منَ الأقذاءِ والأكدارِ!

ولَمَّا رأيت المرضى يصارعون الألم، وأصحاب الحاجات يكابدون الآهات، و يطرقون كل الأبواب ويفعلون كل الأسباب، وقد تاهوا عن باب ربِّ الأرباب وسبب القاهر الغلاَّب كانت هذه الكلمات .. أهديها لكل مريض لأبدد بها أشجانه وأزيل بها أحزانه وأعالج بها أسقامه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت