الصفحة 45 من 48

آمنت بكتابك الذي أنزلت ' ونبيك الذي أرسلت) أخرجه البخاري (11/ح 6315/فتح) ومسلم (4/ذكر/2081 - 2082/ح 56)

ومن ثم .. فأن التوكل على حقيقته فريضة ربانية وعلى المرء أن يتوكل على الحي القيوم حق توكله بكل قلبه وجوارحه فهو بيده مقادير كل شئ ... .

فإذا أصاب جسده الأمراض والابتلأات فليقل حسبي الله ونعم الوكيل. ..

وإذا حلت به مصيبة في النفس أوالمال فليقل حسبي الله ونعم الوكيل. وهكذا.

وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: (حسبنا الله ونعم الوكيل قالها إبراهيم عليه السلام حين ألقى في النار , وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانًا وقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل) أخرجه البخاري (8/ح 4563/ فتح) .

وهناك أمر علي جانب عظيم من الخطورة دائما مايتعلق القلب به لهوي أوضعف إيمان وينبغي الحذر منه لأنه يجلب الاحزان والألام لما فيه منضلال وآثام في الدنيا والآخرة إلا وهو الأغترار برحمة الله وحسن الظن به

وأكرر هذا أمر على جانب عظيم من الخطورة ولا أغالي إن قلت أن هناك مئات الألوف إلا من رحمه الله يغتر برحمة الله وبحسن الظن به ويتواكل عليه ولا يجتهد في الطاعات ولا يحترز من المعاصي , بل هو غارق فيها من رأسه إلى قدمه ومع ذلك يقول لك أنا قلبي أبيض والله غفور رحيم .. !!

قلبه أبيض وهو لا يصلي!!

قلبه أبيض وهو لا يصوم رمضان!!

قلبه أبيض من يشرب الخمر ويلعب الميسر مالهم كيف يحكمون!!

قال تعالى: {وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنْ الْخَاسِرِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت