ومن يتوكل عليه فقد أفلح وفاز , ومن لجأ وتوكل على غيره فقد خسر وخاب وحسبنا الله ونعم الوكيل.
قال تعالى: {ومن يتوكل على الله فهو حسبه} (الطلاق 3) وقال تعالى {وتوكل على الحي الذي لا يموت} (الفرقان 58)
والمتوكل على الله حق توكله ليس له ثواب إلا الجنة وربما كان من الذين يدخلون الجنة بغير حساب كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح. عندما أخبر الصحابة رضى الله عنهم أجمعين بأن هناك من أمته سبعون ألف يدخلون الجنة بغير حساب أو عذاب فسألوه عنهم فقال: (هم الذين لا يرقون ' ولا يسترقون ' ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون) أخرجه البخاري (11/ح 6541/ فتح) ومسلم (1/ إيمان /199/ح/374)
ومعنى يتطيرون: أي يتشأمون, والمقصود بعدم الرقى في الحديث الذي فيه شرك ودجل وبغير كلام الله واللسان العربي.
كما إن الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو لنا أسوة حسنة أنه كان يتوكل على الله تعالى في كل أموره وأحواله .. فكان إذا أراد الخروج من المنزل يقول: (بسم الله توكلت على الله اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل أو أزل أو أزل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي) أخرجه أبو داود (4/ح 5094) وإسناده صحيح.
وهذا دعاء شامل يتوكل فيه الإنسان على خالقه من خروجه من المنزل حتى عودته من الضلال والزلل والظلم والجهل في يومه هذا.
ثم إن أراد المرء أن ينام ويأوي إلى فراشة لا ينس أن يتوكل على الله بقلبه وروحه قائلًا ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوله عند النوم: (اللهم أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك وفوضت أمري إليك رغبة ورهبة إليك ' لا ملجا ولا منحا إلا إليك