الصفحة 85 من 116

ومنهم المذبذبون ...

ومنهم المائعون المميعون ...

ومنهم العقلانيون العصرانيون ...

ومنهم الحماسيون المهيجون ...

وغير ذلك كائن ويكون )) [1] .

السبب الثاني: الجهل والاستعجال والتعصب والهوى الذي نتج عنهم التسرع في محاولة تغيير هذا الواقع المرير دون الرجوع إلى نصح ناصح أو موعظة واعظ، مما أنعكس سلبًا على مجريات الأحداث ومستجدات الأمور، مما زاد في عمق المشكلة وتفاقمها، حتى اتسع الرقع على الراقع.

السبب الثالث: الاختلاف في إيجاد الحلول المناسبة المفضية إلى الخروج من الأزمة والنجاة من المأزق، بسبب التنازع والاختلاف في تشخيص الداء الذي أفضى بالتالي إلى الخطأ في تشخيص الدواء:

فمن المعلوم أن اختلاف الرؤى لدى هؤلاء في وضع القواعد المناسبة التي تعينهم على معرفة الكيفية المناسبة في تشخيص أمراض الأمة، والتي تسببت في تردي أوضاعها وأحوالها، وكذلك اختلافهم في طرح الحلول الناجعة و المناسبة لمعالجة تلك الأمراض، فإنه عائد بسبب الجهود الفردية المبعثرة لهذه الجماعات والأحزاب، الناتجة عن العمل الانفرادي الجزئي البعيد عن التكتل والاجتماع الصحيح المنضبط بضوابط الشرع في سبيل إنقاذ الأمة مما أصابها، ومن ثَم تحقيق الهدف الذي يسعى المسلمون في تحقيقه وتطبيقة، وبالنتيجة حصل الفشل الذريع، ومنيت الجهود بالخيبة في توفير الحلول الناجعة في إيجاد مخرج مناسب لأزمة أناخت بالأمة الإسلامية وأثقلت كاهلها.

(1) التربية والتصفية: 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت