استيقظوا .. أفيقوا ..
كفانا نومًا ...
كفانا غفلة ....
ألا من سبيل للنجاة ...
ألا من سبيل للخلاص ... دقوا أجراس الخطر ....
أسئلة تثار في ظل صحوة عمَّت، وضربت باطنابها أعماق أمة مغيبة تقبع في ذل وهوان في مؤخرة الركب، ولا يحسب لها حساب في ميزان الأمم، مما جعل الكثير من الناس يبني عليها آمال النجاة والخلاص، وكأنها طوق نجاة قد اُلقي إلى غريق من بعد طول معاناة مع أمواج بحر عاتية، تضربه ذات اليمين وذات الشمال، ولكنها والحق يقال:
1)إنها صحوة غير منضبطة وفق معايير الشرع الحكيم، ومقاييس العقل السليم، بل كانت صحوة عشوائية وغير شاملة، تعالج جانبًا من المشكلة وتترك الجوانب الأخرى، أو تنظر إلى الجوانب المهمة وتترك الأهم والأخطر.
2)أُستُخدِمت من قِبل المتحزبين استخدامًا خاطئًا وخبيثًا، حيث جعلوها تتقولب في قوالب حزبية ضيقة، مما جعل عواطف الشباب المسلم الغيور على دينة تتبخر بمرور الأيام، ويحل محلها الغيرة على الحزب وأهدافه.
ولهذا ظهرت عليها أمارات الفشل والانهزام تلوح في الأفق لا تخفى على أصحاب الفطر السليمة والعقول الرشيدة.
ولو أننا أمعنا النظر في جوهر المشكلة من أساساتها فإنه يمكن أن نقول: أن هذا الفشل الذي منيت به تلك الجهود للخروج بالأمة من مأزقها الكبير، إنما يرجع _ والله تعالى أعلم _ إلى أسباب أهمها: