ما دون لحمه من عظم أو عصب، وما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمن هذا الأمر، حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت، لا يخاف إلا الله، أو الذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون [1] [2] .
ولهذا ترى الكثير من هؤلاء المتسرعين وقد شمروا عن ساعد الجد في محاولة منهم لتغيير الواقع المرير الذي تمر به الأمة الإسلامية، إلا أنهم وقعوا في أخطاء كثيرة وخطيرة، منها:
أ ـ عدم المعرفة بأصل المرض الذي أُصيبت به الأمة الإسلامية.
ب ـ عدم التفريق بين المرض والعَرَض.
ج ـ الانشغال بمحاولة تغيير النتيجة دون الالتفات إلى السبب الأصلي الذي نتجت عنة هذه النتيجة.
د ـ الجهل وسوء الفهم جعل هؤلاء لا يعرفون أن العَرض (( النتيجة ) )مرتبط بالمرض (( السبب ) )الأصلي وجودًا وعدمًا، وسيأتي لاحقًا مزيد توضيح لهذه المسألة المهمة فتنبه.
الثانية ـ التصدر قبل بلوغ درجة النضوج والكمال مما تسبب في:
أ ـ التعصب والتشدد في غير الحق نتيجة الجهل والهوى.
ب ـ التسرع في إطلاق الأحكام الشرعية على الناس من غير ضوابط شرعية منضبطة ومعتبرة.
الثالثة ـ عدم النظر إلى سنن الله الكونية والشرعية أثناء العمل ومحاولة التغيير، مع عدم مراعاة النظر في الحِكَم الربانية من وراء الكثير من الحوادث والمستجدات التي تطرأ على الأمة الإسلامية.
(1) سبق تخريجه.
(2) أنظر: مباحث في عقيدة أهل السنة والأثر: 64 للمؤلف.