قيام الليل هو سنّة الأنبياء الأصفياء الأتقياء، ودأب الصالحين الأوفياء الطاهرة قلوبهم من الداء الذي أحاط بالأدعياء، فالصدق مقصدهم، والنعيم موعدهم.
كان الفضيل بن عياض رحمه الله يقول:"كان يقال من أخلاق الأنبياء والأصفياء الأخيار، الطاهرة قلوبهم، خلائق ثلاثة: الحلم والإنابة وحظ من قيام الليل". وأخذ الفضيل رحمه الله بيد الحسين بن زاد وقال: يا حسين، ينزل الله تعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا فيقول الرب:"كذب من ادعى محبتي، فإذا جنّه الليل نام عني!! أليس كل حبيب يحب خلوة حبيبه؟ ها أنا مُطَّلع على أحبائي إذا جنّهم الليل، مثلت نفسي بين أعينهم فخاطبوني على المشاهدة، وكلَّموني على حضوري، غدًا أقر أعين أحبائي في جناتي".
وقال رحمه الله: أدركت أقوامًا يستحيون من الله سواد الليل من طول الهجعة، إنما هو على الجنب، فإذا تحرك قال: ليس هذا لك،