الصفحة 28 من 37

عند الربيع بن بن خثيم ذات ليلة فقام يصلي، فمرّ بهذه الآية: (أم حسب الذين اجترحوا السيئات) فمكث ليلته حتى أصبح ما جاوز هذه الآية إلى غيرها ببكاء شديد. وكان أصحابه يعلَّمون شعره عند المساء، وكان ذا وفرة ثم يصبح والعلامة كما هي، فيعرفون أن الربيع لم يضع جنبه الليلة على فراشه.

وكانت أمه تناديه: يا بني يا ربيع ألا تنام؟ فيقول: يا أمه من جنّ عليه الليل وهو يحالف البيات حق له ألا ينام.

وكانت ابنته تقول له: يا أبت مالي أرى الناس ينامون ولا أراك تنام؟! فقال: إن النار لا تدع أباك أن ينام. واشترى رحمه الله فرسًا بثلاثين ألفًا فغزا عليها، ثم أرسل غلامه يسار يحتش وقام يصلي، وربط فرسه، فجاء الغلام فقال: ياربيع أين فرسك؟ قال: سُرِقت يا يسار قال: وأنت تنظر إليها؟ قال: نعم يا يسار إني كنت أناجي ربي عز وجل فلم يشغلني عن مناجاة ربي شيء، اللهم إنه سرقني ولم أكن لأسرقه، اللهم إن كان غنيًّا فاهده، وإن كان فقيرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت