يقود إلى قرب الرحمن وروح الجنان مع كونه بعيد الأرجاء، ثقيل الأعباء، محفوفًا بمكاره القلوب ومشاق الجوارح والأعضاء إلا أزمة الرجاء، ولا يصد عنه نار الجحيم والعذاب الأليم مع كونه محفوفًا بلطائف الشهوات وعجائب اللذات إلا سياط التخويف وسطوات التعنيف [1] .
قال سفيان الثوري رضي الله عنه: مات أخي لي، فرايته في المنام، فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال: رضي عني وأدخلني الجنة، وقال: افرح كما كنت تحزن.
* وآمال الناس اليوم طويلة .. وأحلامهم بعيدة، لا ينتظرون آجالا ولا يتذكرون مآلا ..
تُؤمِّل في الدنيا طويلا ولا تدري
إذا جن ليل هل تعيش إلى الفجر
فكم من صحيح مات من غير علة
وكم من عليل عاش دهرًا إلى دهر
وكم من فتى يمسي ويُصبحُ آمنًا
وقد نُسجت أكفانه وهو لا يدري [2]
قال سفيان الثوري: الزهد في الدنيا قصر الأمل، ليس بأكل
(1) الإحياء: 4/ 149.
(2) ديوان الإمام علي: 96.