هو الاعتدال والوسط [1] .
والخوف مع مراقبة الله يثمر الاستمرار على الجادة والسير الحثيث إلى جنة عرضها السموات والأرض بعد رحمة الله وسعة فضله.
قيل لأم الدرداء: ما كان أكثر عمل أبي الدرداء؟ قالت: التفكر [2] .
ومن تفكر في المآل والمصير فقد أبصر الطريق وعرف الجادة!
نرجو البقاء بدار لا ثبات بها
فهل سمعت بظل غير منتقل
أخي الحبيب: أين نحن من هؤلاء؟!
كان أبو سنان يقول: الآن كبر السن، ووهن العظم، ووقع التحفظ .. فلا يزال يبكي حتى يغشى عليه [3] .
وبكى يزيد الرقاشي حتى أظلمت عيناه، وأحرقت الدموع مجاريها [4] .
وقال أبو النضر إسحاق بن إبراهيم: كنت أسمع وقع دموع
(1) الإحياء: 4/ 165.
(2) حلية الأولياء: 1/ 208.
(3) الزهر الفائح: 111.
(4) الزهر الفائح: 21.