الصفحة 48 من 76

سعيد بن عبد العزيز على الحصير في الصلاة [1] .

وهذا إسماعيل بن زكريا يروي حال حبيب بن محمد وكان جارًا له يقول: كنت إذا أمسيت سمعت بكاءه. وإذا أصبحت سمعت بكاءه، فأتيت أهله. فقلت: ما شأنه؟! يبكي إذا أمسى. ويبكي إذا أصبح؟! قال: فقالت لي: يخاف والله إذا أمسى أن لا يصبح. وإذا أصبح أن لا يمسي.

وانتبه الحسن ليلة فبكى، فضج أهل الدار بالبكاء، فسألوه عن حاله فقال: ذكرت ذنبًا لي فبكيت [2] .

وذكر عن عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- أنه كان يصلي ذات ليلة فقرأ: {إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ * فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ} فجعل يرددها ويبكي، حتى أصبح [3] .

عن تميم الداري -رضي الله عنه - أنه قرأ هذه الآية: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} فجعل يرددها إلى الصباح ويبكي.

أخي المسلم:

ألا فأبشر بالخير وأنت تقصد باب الكريم الجواد، رب غفور

(1) السير: 8/ 34.

(2) التبصرة: 1/ 287.

(3) تنبيه الغافلين: 2/ 620.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت