والدموع أخي المسلم عنها سؤال ولها موقف؟؟
قال سفيان: البكاء عشرة أجزاء: جزء لله، وتسعة لغير الله. فإذا جاء الذي لله في العام مرة فهو كثير!!
والدموع الصادقة والعبرات المتتالية علامة على صدق التوبة وحسن الالتجاء إلى الله جل وعلا .. وأكثر الموفقين إلى العبادة هم أهل الرقة والخوف .. رقيقة قلوبهم، لطيفة مشاربهم .. الكلمة الصادقة تؤثر فيهم والآية من القرآن تبكي مدامعهم .. فتراهم يقبلون على الطاعة بحب وشوق ويستثمرون أوقات العبادات وتنزل الرحمات .. مشغولون عن الدنيا، سائرون إلى الآخرة في جادة طرقت من قلبهم بهدي سيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم - وصحابته الكرام البررة.
قال الحسن: اعلم أنك لن تحب الله حتى تحب طاعته [1] .
وكان محمد بن المسيب يقرأ فإذا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكى حتى يرحم [2] .
وقرأ عمر بن الخطاب سورة الطور حتى قوله تعالى: {إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ} فبكى واشتد بكاؤه حتى مرض وعادوه [3] .
وأهل الخير والصلاح يبكون ويخافون من انقطاع الدنيا، وهي دار التزود ومحطة التوقف ومزرعة الآخرة.
(1) جامع العلوم والحكم: 92.
(2) تذكرة الحفاظ: 3/ 790.
(3) الجواب الكافي: 77.