الصفحة 32 من 76

وعفوه كانت لنا درجات، وإن يكن الأمر شديدًا كما نخاف ونحذر لم نقل ربنا أرجعنا نعمل صالحًا غير الذي كنا نعمل، نقول: قد علمنا فلم ينفعنا ذلك [1] .

أخي الحبيب: أين نحن من هؤلاء؟!

قال يوسف بن أسباط رأيت الحسن ثلاثين سنة لم يضحك وأربعين سنة لم يخرج، قال .. وقال الحسن: لقد أدركت أقوامًا ما أنا عندهم إلا لص [2] .

ولما احتضر عمرو بن قيس بكى، فقال له أصحابه: على ما تبكي في الدنيا فوالله لقد كنت تبغض العيش أيام حياتك؟! فقال: والله ما أبكي على الدنيا وإنما أبكي خوفًا أن أحرم خوف الآخرة [3] .

قد كنت ميتًا فصرت حيًا

وعن قليل تصير ميتًا

بنيت بدار الفناء بيتًا

فابن لدار البقاء بيتًا [4]

وهذه القلوب العامرة بالطاعة والعيون المنهمرة بالعبرات ملأ الخوف والرجاء جوانحها وأثار مكامنها .. تهب إلى جنات عدن ..

(1) جامع العلوم والحكم: 283.

(2) صفة الصفوة: 3/ 234.

(3) صفة الصفوة: 3/ 125.

(4) ديوان الإمام علي: 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت