رأيته إلا حسبته حديث عهد بمصيبة [1] .
وحين دخل العلاء بن محمد على عطاء السليمي وقد غشي عليه، فقال لامرأته أم جعفر: ما شأن عطاء؟! فقالت: سجرت جارتنا التنور، فنظر إليه فخر مغشيًا عليه [2] .
أخي الحبيب .. أين نحن من هؤلاء؟!
قال سليمان الداراني: ما رأيت من الخوف أظهر عليه من الحسن بن صالح قام ليلة بـ {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ} فغشي عليه فلم يختمها إلى الفجر [3] .
إذا ما الليل أظلم كابدوه
فيسفر عنهم وهو ركوع
أطار الخوف نومهم فقاموا
وأهل الأمن في الدنيا هجوع
يا مغرورًا بالأماني: لعن إبليس وأهبط من منزل العز بترك سجدة واحدة أمر بها، وأخرج آدم من الجنة بلقمة تناولها. وأمر بقتل الزاني أشنع القتلات بإيلاج قدر الأنملة فيما لا يحل، وأمر بإيساع الظهر سياطًا بكلمة قذف أو بقطرة من مسكر، وأبان عضوًا من أعضائك بثلاثة دراهم.
فلا تأمنه أن يحبسك في النار بمعصية واحدة من معاصيه
(1) صفة الصفوة: 3/ 233.
(2) صفة الصفوة: 3/ 326.
(3) تذكرة الحفاظ: 1/ 216.