تعجز، وإذا أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا لكان كذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان» [1] فاعمل ولا تعجب واجتهد واحذر من الغرور فالعجب والغرور، من أعظم المهالك في الحال والمال [2] .
رابعًا:
عندما تبدأ علامات النجاح تلوح لك؛ لا تلق ببقية أسلحتك لكن احتفظ بالعديد منها للحاجة، فأنت لا تدري ماذا سيجد من تغير في مسار العمل، فالعمل محكوم بأمور أخرى لا قدرة لك عليها، فالتغيرات التي يجريها الله على هذا الكون قد تكون ذات أثر على عملك، وبالتالي قد يحدث ما لا يكون في الحسبان فتكون كمن رأى سرابًا فأراق ماءه قبل وصول الهدف.
خامسًا:
كن على يقين بأنك إن لم تزرع بذرًا جيدًا اليوم فلن تحصد ثمرًا طيبًا غدًا؛ لذلك عند بداية العلم؛ احرص جاهدًا على انتقاء أفضل آليات العمل وأجودها، لتبدأ بداية صحيحة، فالمزارع مثلًا إن لم يجتهد في انتقاء أجود أنواع البذور وأقواها وأصحها فإنه لن يحصل على ثمر جيد وإن بذل الجهد والمال في الغرس والسقاء والحصاد، وعلى ذلك تقاس بقية الأعمال، فقد ينجح المزارع في بيع ثماره في البداية ولكن هذا النجاح لن يستمر لرداءة المنتج، ولقد قال الرسول
(1) رواه مسلم.
(2) منهاج المسلم، أبو بكر الجزائري القاهرة، دار الكتب السلفية ط 2 ص 179.