الصفحة 36 من 98

مضى (إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى) يتبختر مختالًا في مشيته. (أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى) هلاك لك فهلاك، (ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى) ثم هلاك لك فهلاك.

مِنْ سُنَّة الرسول - صلى الله عليه وسلم:

1)حَدِيثُ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْعَصْرَ بِالْمُخَمَّصِ فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الصَّلاةَ عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَضَيَّعُوهَا، فَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ، وَلا صَلاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يَطْلُعَ الشَّاهِدُ، وَالشَّاهِدُ: النَّجْمُ [1] .

المعنى: (حَدِيثُ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ - رضي الله عنه -) وهو: حميل بن بصرة بن وقاص الغفاري، توفي في مرو. (قَالَ) أبو بصرة الغفاري: (صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -) صلاة (الْعَصْرَ بِالْمُخَمَّصِ) وَادٍ مِنْ أَوْدِيَتِهِمْ وهو موضع معروف (فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الصَّلاةَ) أي: صَلاةَ الْعَصْرِ (عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَضَيَّعُوهَا، فَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ) فيه فضيلة صلاة العصر وشدة الحث عليها. (وَلا صَلاةَ بَعْدَهَا) أَيْ: بعد صلاة العصر (حَتَّى يَطْلُعَ الشَّاهِدُ، وَالشَّاهِدُ: النَّجْمُ) كناية عن غروب الشمس لأن بغروبها يظهر الشاهد. والأَعْرَابُ يُسَمُّونَ الْكَوْكَبَ شَاهِدَ اللَّيْلِ.

2)حَدِيثُ سَمُرَة بْنُ جُنْدُبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِمَّا يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ لأَصْحَابِهِ: هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رُؤْيَا؟ قَالَ: فَيَقُصُّ عَلَيْهِ مَنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُصَّ، وَإِنَّهُ قَالَ ذَاتَ غَدَاةٍ: إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ، وَإِنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي، وَإِنَّهُمَا قَالا لِي: انْطَلِقْ، وَإِنِّي

(1) رواه مسلم في كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها، ح1372.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت