الصفحة 79 من 86

أسير الخطايا عند بابك يقرع

يخاف ويرجو الفضل فالفضل أوسع

مقر بأثقال الذنوب ومكثر

ويرجوك في غفرانها فهو يطمع

فإنك ذو الإحسان والجود والعطا

لك المجد والأفضال والمن أجمع

فكم من قبيح قد سترت عن الورى

وكم نعم تترى علينا وتتبع

ومن ذا الذي يرجى سواك ويتقى

وأنت إله الخلق ما شئت تصنع؟ [1]

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: الذي يضر صاحبه هو مالم يحصل منه توبة، فأما ما حصل منه توبة، فقد يكون صاحبه بعد التوبة أفضل منه قبل الخطيئة، كما قال بعض السلف: كان داود بعد التوبة أحسن منه حالًا قبل الخطيئة، ولو كانت التوبة من الكفر والكبائر، فإن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار هم خيار الخليقة بعد الأنبياء، وإنما صاروا كذلك بتوبتهم مما كانوا عليه من الكفر والذنوب، ولم يكن ما تقدم قبل التوبة نقصًا ولا عيبًا، بل لما تابوا من ذلك وعملوا الصالحات كانوا أعظم

(1) موارد الظمآن: 1/ 547.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت