ما سلطت عليه [1] .
وقال ابن سيرين: إني لأعرف الذنب الذي حمل به علي الدين ما هو، قلت لرجل منذ أربعين سنة: يا مفلس [2] .
رحمهم الله -لقلة ذنوبهم- عرفوا من أن يؤتون ... ونحن لكثرة ذنوبنا لا نحصي ... ولا نتذكر .. !!
قال عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: قلت ليزيد بن مرثد: مالي أرى عينك لا تجف؟ قال: وما مسألتك عنه؟ قلت: عسى الله أن ينفعني به، قال: يا أخي إن الله قد توعدني إن أنا عصيته أن يسجنني في النار، والله لو لم يتوعدني أن يسجنني إلا في الحمام لكنت حريًا أن لا تجف لي عين، فقلت له: فهكذا أنت في خلواتك؟ قال: وما مسألتك عنه، قلت: عسى الله أن ينفعني به، فقال: والله إن ذلك ليعرض لي حين أسكن إلى أهلي، فيحول بيني وبين ما أريد، وإنه ليوضع الطعام وبين يدي، فيعرض لي، فيحول بيني وبين أكله، حتى تبكي امرأتي ويبكي صبياننا، ما يدرون ما أبكانا [3] .
قدم لنفسك في الحياة تزودًا
فلقد تفارقها وأنت مودع
واهتم للسفر القريب فإنه
(1) صفة الصفوة: 3/ 171.
(2) صفة الصفوة: 3/ 246.
(3) حلية الأولياء: 5/ 164.