الفرائض والصلوات وما يرزقه الله من ذكره [1] .
وقال ميمون بن مهران: لا خير في الدنيا إلا لرجلين، رجل تائب، ورجل يعمل في الدرجات [2] .
قال ابن الجوزي:
تذكرت في سبب دخول جهنم، فإذا هو المعاصي .. فنظرت في المعاصي، فإذا هي حاصلة في طلب اللذات، فنظرت في اللذات، فرأيتها خدعًا ليست بشيء، وفي ضمنها من الأكدار ما يصيرها نغصًا فتخرج عن كونها لذات.
فكيف يتبع العاقل نفسه، ويرضى بجهنم لأجل هذه الأكدار؟
وهي ليست بكثير شيء فكيف تباع الآخرة بمثل هذه [3] ؟.
ولا خير في الدنيا لمن لم يكن له
من الله في دار المقام نصيب
فإن تعجب الدنيا رجالًا فإنه
متاع قليل والزوال قريب
قال رياح القيس: لي نيف وأربعون ذنبًا، قد استغفرت لكل ذنب مائة ألف مرة [4] .
كثرت ذنوبنا فلم نحصها ... وقلت ذنوبهم فعرفوها.
قال أبو إسحاق القرشي: كتب إلي أخي من مكة ... يا أخي! إن كنت تصدقت بما مضى من عمرك على الدنيا، وهو الأكثر، فتصدق بما بقي من عمرك على الآخرة، وهو الأقل [5] .
وفي حديث لتحريك الهمم وشحذ النفوس، قال السري: يا معشر الشباب! جدوا قبل أن تبلغو مبلغي فتضعفوا، وتقصروا كما قصرت ... وكان -رحمه الله- في ذلك الوقت لا تلحقه الشباب إلى العبادة.
وكان العلاء بن زياد يقول: ينزل أحدكم نفسه أنه قد حضره الموت فاستقال ربه -عز وجل- فأقاله ... فليعمل بطاعة الله -عز وجل-.
ونحن -يا أخي- -أقالنا الله- عز وجل- وأمد في أعمارنا ...
وفتح لنا باب التوبة ... والإنابة والأوبة ... فماذا بقي ... ؟ إنها محاسبة النفس، والجد في الطاعة، والإسراع في التوبة.
تصل الذنوب إلى الذنوب وترتجي
(1) السير: 4/ 326.
(2) حلية الأولياء: 4/ 83.
(3) صيد الخاطر: 553.
(4) صفة الصفوة: 3/ 368.
(5) الزهد للبيهقي: 175.