الصفحة 56 من 86

درج الجنان وطيب عيش العابد

ونسيت أن الله أخرج آدم

منها إلى الدنيا بذنب واحد [1]

رأيت من نفسي عجبًا ... تسأل الله -عز وجل- حاجاتها، وتنسى جناياتها .. نحرص على جمع الدنيا وحطامها وهي سنوات محدودة ... ولهونا عن الآخرة وهي الحياة الأبدية، قال رجل لأبي حازم: أوصني قال: كل ما لو جاءك الموت عليه فرأيته غنيمة فالزمه، وكل ما لو جاءك الموت عليه فرأيته مصيبة فاجتنبه [2] .

وقال الحسن وهو يحكي حالنا: إن المؤمن لا يصبح إلا خائفًا ... ولا يصلح إلا ذاك، لأنه بين ذنبين ... ذنب مضى لا يدري كيف يصنع الله فيه، وأجل أو قال آخر ... لا يدري ما كتب عليه فيه.

وقال -رحمه الله-: لا تخرج نفس ابن آدم من الدنيا إلا بحسرات ثلاث:

أنه لم يتمتع بما جمع، ولم يدرك ما أمل، ولم يحسن الزاد لما قدم عليه [3] .

قال ابن الجوزي:

(1) البداية والنهاية: 9/ 291.

(2) الإحياء: 4/ 28.

(3) حلية الأولياء: 6/ 272.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت