وإذا البحار تفجرت من خوفها
ورأيتها مثل الجحيم تفور
وإذا الجبال تقلعت بأصولها
فرأيتها مثل السحاب تسير
وإذا الوحوش لدى القيامة أحشرت
وتقول للأملاك أين نسير [1]
ونحن في غفلة ... تعجب منها مالك بن دينار بقوله: عجبًا لمن يعلم: أن الموت مصيره، والقبر مورده .. كيف تقر بالدنيا عينه؟ وكيف يطيب فيها عيشه [2] ؟
ولما حضر الموت الحسن، دخل عليه رجال من أصحابه فقالوا له: يا أبا سعيد زودنا منك كلمات تنفعنا قال: إني مزودكم: ثلاث كلمات، ثم قوموا عني، ودعوني لما توجهت له، ما نهيتم من أمرفكونوا من أترك الناس له، وما أمرتم به من معروف فكونوا من أعمل الناس به، واعلموا أن خطاكم: خطوتان: خطوة لكم، وخطوة عليكم، فانظروا أين تغدون؟ وأين تروحون [3] ؟
خطب عمر بن عبد العزيز فقال: أما بعد: فإن كنتم مؤمنين
(1) التذكرة: 244.
(2) صفة الصفوة: 3/ 277.
(3) حلية الأولياء: 2/ 154.