الصفحة 41 من 86

وإذا البحار تفجرت من خوفها

ورأيتها مثل الجحيم تفور

وإذا الجبال تقلعت بأصولها

فرأيتها مثل السحاب تسير

وإذا الوحوش لدى القيامة أحشرت

وتقول للأملاك أين نسير [1]

ونحن في غفلة ... تعجب منها مالك بن دينار بقوله: عجبًا لمن يعلم: أن الموت مصيره، والقبر مورده .. كيف تقر بالدنيا عينه؟ وكيف يطيب فيها عيشه [2] ؟

ولما حضر الموت الحسن، دخل عليه رجال من أصحابه فقالوا له: يا أبا سعيد زودنا منك كلمات تنفعنا قال: إني مزودكم: ثلاث كلمات، ثم قوموا عني، ودعوني لما توجهت له، ما نهيتم من أمرفكونوا من أترك الناس له، وما أمرتم به من معروف فكونوا من أعمل الناس به، واعلموا أن خطاكم: خطوتان: خطوة لكم، وخطوة عليكم، فانظروا أين تغدون؟ وأين تروحون [3] ؟

خطب عمر بن عبد العزيز فقال: أما بعد: فإن كنتم مؤمنين

(1) التذكرة: 244.

(2) صفة الصفوة: 3/ 277.

(3) حلية الأولياء: 2/ 154.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت