حصا مزدلفة .. وقد علم مما سبق أنه لا أصل لذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، وانه أمر ابن عباس رضي الله عنهما بلقط الحصا له وهو واقف على راحلته، والظاهر أن هذا الوقوف كان عند الجمرة إذ لم يحفظ عنه أنه وقف بعد مسيره من مزدلفة قبل ذلك، ولأن هذا وقت الحاجة إليه فلم يكن ليأمر بلقطها قبله لعدم الفائدة فيه وتكلف حمله.
فانه يشرع للحاج في هذا اليوم عدة أعمال هي كالتالي:
* ينطلق إلى منى قبل طلوع الشمس: لحديث جابر"فدفع قبل أن تطلع الشمس ..." [مسلم]
فإذا وصل إلى منى فانه يعمل مايلي:
اولًا: رمي جمرة العقبة"وهي الجمرة التي تلي مكة في منتهى منى"بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ومقدار الحصاة مثل حصى الخذف:
لحديث جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ثم سلك الطريق التي تخرج على الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها مثل حصى الخذف" [مسلم]
* فائدة:
_أن الرمي يوم النحر يبدأ بعد طلوع الشمس لغير الضعفة أما في حق الضعفة فيبدأ من بعد انصرافهم من مزدلفة بعد غياب القمر.
ـ انه لا يرمي يوم العيد إلا جمرة العقبة لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يرم سواها.
ـ يستمر الحاج في التلبية حتى يصل جمرة العقبة حيث يقطع التلبية مع أول حصاة يرميها.
_ يستمر الرمي في يوم النحرالى غروب الشمس وله الرمي ليلًا.
ـ انه لايغسل الحصى فان غسله كما قال شيخ الإسلام من البدع.
ثانيًا: النحر: وهو ثاني أعمال يوم العيد فينحر هديه هذا هو السنة ويجوز ان ينحر في أي مكان اخر من منى او في مكة عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نحرت هاهنا ومنى كلها منحر فانحروا في رحالكم ..." [رواه مسلم] .
* ووقت الذبح أربعة أيام ـ يوم النحر وثلاثة أيام التشريق: قال صلى الله عليه وسلم:"كل أيام التشريق ذبح" [احمد] .