قوله: (( وله تأخيره ) )أي: تأخير طواف الإفاضة، والمؤلف لم يقيده بزمن فلم يقل له تأخيره إلى كذا.
ولكن يبقى عليه التحلل الثاني، حتى يطوف، وما ذهب إليه المؤلف - رحمه الله - من أن له تأخيره إلى ما لا نهاية له ضعيف.
والصواب أنه لا يجوز تأخيره عن شهر ذي الحجة، إلا إذا كان هناك عذر، كمرض لا يستطيع معه الطواف لا ماشيًا، ولا محمولًا، أو امرأة نفست قبل أن تطوف طواف الإفاضة، فهنا ستبقى لمدة شهر أو أكثر.
وعُلم منه أيضًا أنه لا يجب أن يطوف طواف الإفاضة يوم العيد، لقوله (( ويسن في يومه، وله تأخيره ) ).
وعلم منه أيضًا أنه يبقى على حله الأول إذا أخر طواف الإفاضة عن يوم العيد، وهذا هو الذي عليه جمهور العلماء، بل حكي إجماعًا أنه لا يعود حرامًا، لو أخره حتى تغرب الشمس من يوم العيد. [ص:340 - 341]
قوله: (ثم يسعى بين الصفا والمروة إن كان متمتعًا، أو غيره)
بقوله: (( ثم يسعى بين الصفا والمروة إن كان متمتعًا ) )أي: يسعى بين الصفا والمروة على صفة ما سبق.
وقوله: (( أو غيره ) )أي: غير متمتع، وهو المفرد والقارن. [ص:342]
قوله: (ولم يكن سعى مع الطواف القدوم)
أي: فإن سعى فلا يعيد السعي؛ ويفهم من كلام المؤلف أن القارن والمفرد، يجوز لهما أن يقدما سعي الحج بعد طواف القدوم، ويجوز أن يؤخراه، وكل هذا جائز، لكن الأفضل - والله أعلم - أن يقدماه بعد طواف القدوم. [ص:342 - 344]
قوله: (ثم قد حل له كل شيء)
أي: كل شيء حرم عليه بالإحرام، حتى النساء، فيمكن للرجل إذا كان أهله معه أن يستمتع بأهله في آخر يوم العيد، ويحلق أو يقصر، ويطوف ويسعى. [ص:345 - 346]
قوله: (ثم يشرب من ماء زمزم)