(( فصل ) )
قوله: (ثم يفيض إلى مكة)
أي: يفيض الحاج إلى مكة، أي: ينزل الحجاج من منى إلى مكة، في ضحى يوم النحر. [ص:338]
قوله: (ويطوف القارن والمفرد بنية الفريضة طواف الزيارة)
أفادنا المؤلف - رحمه الله - أن هذا طواف فرض، لقوله (( بنية الفرض ) )وأنه لا بد من نيته وأنه فرض، وسبق الخلاف في هذه المسألة، وبينا أن الطواف، والسعي، والرمي، وما أشبهها كلها تعتبر
أجزاء من عبادة واحدة، وأن النية في أولها كافية عن النية في بقية أجزائها؛ لأن الحج عبادة مركبة من هذه الأجزاء، فإذا نوى في أولها أجزأ عن الجميع.
وقوله: (( ويطوف القارن والمفرد ) )أفاد أن المتمتع لا يطوف وليس كذلك، وإنما أراد - رحمه الله- بالنص على المفرد والقارن دفع ماقيل من أن المفرد والقارن يطوفان للقدوم أولًا إذا لم يكونا دخلا مكة من قبل، ثم يطوفان للزيارة، لأنه من الجائز لهما شرعًا أن يذهبا من الميقات رأسًا، إلى منى أو إلى عرفة دون أن يطوفا للقدوم بخلاف المتمتع، فالمتمتع لا يتأتى في حقه ذلك؛ لأنه لا بد أن يدخل مكة، ويتم عمرته.
وما ذهب إليه المؤلف - رحمه الله - هو الصواب، بل المتعين.
وقوله: (( طواف الزيارة ) )سمي بذلك لأنه يقع بعد رجوع الحجاج من عرفة، وهي من الحل فكان القادم منها كالزائر ويسمى أيضًا طواف الإفاضة لأن الناس يفيضون إليه بعد وقوفهم في عرفة. [ص:338 - 340]
قوله: (وأول وقته بعد نصف ليلة النحر)
الضمير يعود على طواف الزيارة، ولكن بشرط أن يسبقه الوقوف بعرفة وبمزدلفة، ولو أن المؤلف - رحمه الله - قيد ذلك لكان أوضح، على أنه ربما يقال: إن هذا معلوم من قوله في أول الفصل"ثم يفيض"لكن لا بد من ذكره. [ص:340]
قوله: (ويسن في يومه وله تأخيره)
قوله: (( يسن في يومه ) )أي: يسن طواف الزيارة في يوم العيد اتباعًا لسنة الرسول - صلى الله عليه وسلم -. [ص340]