قوله: (لا يلزم بتأخيره دم ولا بتقديمه على الرمي والنحر)
أي: لو آخر الحلق أو التقصير عن أيام التشريق، أو عن شهر ذي الحجة، أو أخره إلى ربيع، أو إلى رمضان أو إلى السنة الثانية فليس عليه شيء لكن يبقى عليه التحلل الثاني؛ لأنه لا يمكن أن يتحلل الثاني حتى يحلق أو يقصر.
ولكن الذي يظهر أنه لا يجوز تأخيره عن شهر ذي الحجة؛ لأنه نسك.
لكن إن كان جاهلًا وجوب الحلق، أو التقصير، ثم علم فإننا نقول: احلق، أو قصر، ولا شيء عليك فيما فعلت من المحظورات.
وقوله: (( ولا يتقدمه على الرمي والنحر ) )يعني أنه لو قدم الحلق والتقصير على الرمي والنحر كان جائزًا.
فالسنة إذا وصل إلى منى أن يبدأ برمي جمرة العقبة، ثم نحر الهدي، ثم الحلق أو التقصير، أو الطواف، ثم السعي، فإن قدم بعضها على بعض فالصحيح أن ذلك جائز، سواء كان لعذر كالجهل والنسيان أو لغير عذر. [ص:335 - 336]