الشرعي وهو المرض ونحوه. أما إن شفي من مرضه وأمكنه الصوم فتساهل فيقضى عنه، والمرضعة والحامل إن استطاعتا أن تقضيا بعد ذلك فتساهلتا فهما يقضى عنهما (15/ 373) (25/ 209)
13 -لقد قرأت في صحيح الجامع الحديث رقم (397) تحقيق الألباني وتخريج السيوطي (398) صحيح عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: (( إذا انتصف شعبان فلا تصوموا حتى يكون رمضان ) ). ويوجد حديث آخر خرجه السيوطي برقم (8757) صحيح، وحققه الألباني في صحيح الجامع برقم (4638) عن عائشة - رضي الله عنها- قالت: كانت أحب الشهور إليه - - صلى الله عليه وسلم- أن يصومه، شعبان ثم يصله برمضان )) فكيف نوفق بين الحديثين؟
كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شعبان كله وربما صامه إلا قليلًا، كما ثبت ذلك من حديث عائشة وأم سلمة. أما الحديث الذي فيه النهي عن الصوم بعد انتصاف شعبان فهو صحيح كما قال الأخ العلامة الشيخ ناصر الدين الألباني، والمراد به النهي عن ابتداء الصوم بعد النصف، أما من صام أكثر الشهر أو الشهر كله فقد أصاب السنة (15/ 385) (25/ 219)
14 -ما رأي سماحتكم فيمن يقول أن صوم الست من شوال بدعة وأن هذا رأي الأمام مالك، فإن احتج عليه بحديث أبي أيوب"من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر"قال: في إسناده رجل متكلم فيه؟
هذا القول باطل، وحديث أبي أيوب صحيح، وله شواهد تقوية وتدل على معناه. (15/ 389)
15 -جميع الأحاديث الواردة في الاغتسال يوم عاشوراء والكحل والخضاب وغير ذلك مما يفعله أهل السنة يوم عاشوراء ضد الشيعة فهو موضوع ما عدا الصيام.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى ج 4 ص 513 ما نصه: (وقوم من المتسننة رووا ورويت لهم أحاديث موضوعة بنوا عليها ما جعلوه شعارًا في هذا اليوم - يعني يوم عاشوراء - يعارضون به شعار ذلك القوم -يعني الرافضة- فقابلوا باطلًا بباطل وردوا بدعة ببدعة، وإن كانت إحداهما -يعني بدعة الرافضة- أعظم في الفساد وأعون لأهل الإلحاد مثل: الحديث الطويل الذي روي فيه:(( من اغتسل عاشوراء لم يمرض ذلك العام، ومن اكتحل يوم عاشوراء لم يرمد ذلك العام ) )وأمثال ذلك من الخضاب يوم عاشوراء والمصافحة فيه ونحو ذلك، فإن هذا الحديث ونحوه كذب مختلق باتفاق من يعرف علم الحديث، وإن كان قد ذكره بعض أهل الحديث، وقال: إنه صحيح وإسناده على شرط الصحيح، فهذا من الغلط الذي لا ريب فيه كما هو مبين في غير هذا الموضع، ولم