90 -قراءة سورة (يس) عند الاحتضار جاءت في حديث معقل بن يسار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اقرأوا على موتاكم يس) صححه جماعة وظنوا أن إسناده جيد وأنه من رواية أبي عثمان النهدي عن معقل بن يسار، وضعفه آخرون، وقالوا: إن الراوي له ليس هو أبا عثمان النهدي ولكنه شخص آخر مجهول. فالحديث المعروف فيه أنه ضعيف لجهالة أبي عثمان، فلا يستحب قراءتها على الموتى. والذي استحبها ظن أن الحديث صحيح فاستحبها، لكن قراءة القرآن عند المريض أمر طيب ولعل الله ينفعه بذلك، أما تخصيص سورة (يس) فالأصل أن الحديث ضعيف فتخصيصها ليس له وجه. (13/ 93) (26/ 293)
91 -ما مدى صحة الحديث الذي يقول (من غسل مسلمًا فستر عيوبه خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه) ؟
لا أعلم له أصلا، ولكن يستحب للغاسل الستر على الموتى وعدم إفشاء ما قد يظهر من مساوئهم للناس، أما إظهار محاسنهم فلا حرج في ذلك بل هو حسن؛ لكونه يبشر بالخير ويسر أهل الميت، ولا شك أن إظهار المساوئ نوع من الغيبة (13/ 124)
92 -حديث: (من غسل ميتا فستر عليه ستر الله عليه يوم القيامة) ما صحة هذا الحديث؟
لا أعرفه ولكن عندنا حديث صحيح يغني عنه وهو قوله صلى الله عليه وسلم: (من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة) أخرجه مسلم في صحيحه وهو عام في الحي والميت. (13/ 124)
93 -روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: (ليس للنساء نصيب في الجنازة) ما رأيكم في هذا الحديث، وما هي الأمور التي تجتنبها المرأة في موضوع الجنازة.
هذا الحديث الذي ذكرته السائلة ليس للمرأة نصيب في الجنازة لا نعلم له أصلًا ولا نعلم أحدا أخرجه من أهل العلم، وإنما الوارد عنه صلى الله عليه وسلم في هذا أنه صلى الله عليه وسلم (لعن زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج) ، ونهى النساء عن اتباع الجنازة - يعني للمقبرة - أما الصلاة عليها مع الناس في المسجد أو المصلى فهي مشروعة للجميع، وقد كان النساء يصلين مع النبي صلى الله عليه وسلم الفريضة وعلى الجنائز، وقد صلت عائشة رضي الله عنها على جنازة سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، فالحاصل أن المرأة تصلي على الجنائز مع الرجال ولا بأس بذلك، أما ذهابها مع الجنازة إلى المقبرة أو زيارة القبور فهذا هو المنهي عنه فلا يجوز لها ذلك. والله ولي التوفيق. (13/ 135) (25/ 199)