حقًا مشروعًا (6) ·
والمقصود أنه ليس كل عمل ضار محرمًا وممنوعًا، بل لا بد للمنع ... أو التجريم من أن يحصل هذا العمل تعديًا، أي بدون حق أو جواز شرعي (1) ·
جاء في نظرية الضمان:(التعدي ويعبر عنه الحقوقيون بالخطأ· ويمكن تعريف التعدي بأنه مجاوزة ما ينبغي أن يقتصر عليه شرعًا أو عرفًا أو عادة · والتعبير هنا بالتعدي أولى:
1 -لأن التعدي يوحي بأن الالتزام رابطة مادية مالية، والخطأ يوحي بأنه رابطة شخصية ·
2 -ولأن الشأن في الخطأ تحري الموصوف به من خلال النظر في سلوكه، أما التعدي فالشأن فيه النظر إلى واقع السلوك في عالم المادة الخارجي، بغض النظر عمن أوقعه · أي ينظر في التعدي إلى الفعل في الخارج، وفي الخطأ إلى فاعل الفعل ·
3 -كما أن التعبير بالتعدي يشمل الخطأ والعمد ويشمل التقصير والإهمال، ونحوهما، أما التعبير بالخطأ فمجرد النطق به، يوهم مقابلة العمد، ولا يشمل العمد إلا باصطلاح خاص) (2) ·
وعند من يقيم المسؤولية على الخطأ، يعرفون الخطأ بأنه: إخلال بالتزام سابق (3) · وهذا تعريف عام للخطأ، يشمل الخطأ في المسؤولية العقدية، والمسؤولية التقصيرية، ولذا يعرف الخطأ في نطاق المسؤولية التقصيرية بأنه: الإخلال بواجب قانوني يقضي بعدم الإضرار بالغير من شخص مميز (4) ·
ومعيار الخطأ هو معيار الرجل العادي، لذا فالخطأ التقصيري هو انحراف في السلوك لا يأتيه الرجل العادي في الظروف الخارجية التي أحاطت بمن أحدث الضرر (1) ·
والخطأ له ركنان:
الركن الأول: مادي، وهو التعدي، وهو انحراف في السلوك (2) · وهذا التعدي، إما أن يكون عمديًا، أي أنه يقصد الإضرار بالآخرين، وإما أن يكون نتيجة إهمال أو عدم احتياط، ويسمى الخطأ غير العمدي، وهو انحراف في السلوك غير مقصود النتيجة،