أفضل في أصح أقوال أهل العلم لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر الذين أحرموا بالحج أو قرنوا بين الحج والعمرة، وليس معهم هدي أن يجعلوا إحرامهم عمرة، فيطوفوا ويسعوا ويقصروا ويحلوا، وقد فعل الصحابة ذلك رضي الله عنهم وليس ذلك نسخًا لإفراد الحج، وإنما هو إرشاد من النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ما هو الأفضل والأكمل، والله ولي التوفيق.
س6 - إذا أدى الحاج العمرة وخرج بعد ذلك لزيارة أقربائه خارج الحرم هل يلزمه طواف الوداع وهل عليه شيء في ذلك؟
ج6 - ليس على معتمر وداع إذا أراد الخروج خارج الحرم في ضواحي مكة وهكذا الحاج لكن متى أراد السفر إلى أهله أو غير أهله شرع له الوداع، ولا يجب عليه لعدم الدليل. وقد خرج الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم الذين حلوا من عمرتهم إلى منى وعرفات ولم يؤمروا بطواف الوداع، أما الحاج فيلزمه طواف الوداع عند مغادرته مكة مسافرًا إلى أهله أو غير أهله لقول ابن عباس رضي الله عنهما: «أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض» متفق عليه، وقوله أمر الناس يعني بذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرهم، ولهذا جاء في الرواية الأخرى عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا ينفرن أحد منكم حتى يكون آخر عهده بالبيت» رواه مسلم. ومن هذا الحديث يعلم أن الحائض ليس عليها وداع لا في الحج ولا في العمرة، وهكذا النفساء لأنها مثلها في الحكم عند أهل العلم.