وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا"أخرجه مسلم في صحيحه، من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه [1] "
كما عثرت على هذا الحديث الشريف:"من لم تحبسه حاجة ظاهرة أو مرض حابس أو سلطان جائر ولم يحج فليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا [2] "
فلما تأملت هذه الكلمات، وتفكرت في هذه الأحكام تذكرت ذلك العرض الكريم من والدتي ووالدي، وندمت على تركه لسبب واهٍ، ولكنني التمست لنفسي العذر فقد كنت لا أزال صغيرة والفتن حولي كثيرة، ودعوت الله تعالى ان ييسر لي الحج بفضله.
ولما كان الشوق إلى مكة يكاد يقتلني، فقد كنت أبحث عن رحلة قريبة لأداء العمرة مرة أخرى، ولكني سمعت درسًا لأحد الشيوخ الأفاضل يقول: إذا كنت تنوي العمرة وأنت لم تؤدِّ فريضة الحج بعد، فينبغي أن تدخر المال حتى يكثر ليكفي لأداء الفريضة.
فقررت ان أفعل ذلك، وأكظم شوقي لمكة المكرمة؛ لكن حدثت مفاجأة لم تكن تخطر ببالي!!!!
لقد ارتفعت أسعار تأشيرات الحج في بلدي حتى ارتفع سعر الحج إلى عشرين ألفًا من الجنيهات على الأقل، بعد ان كان لا يزيد على أربعة آلاف من الجنيهات.
وأُسقط في يدي ... ولكن هذا لم يُثنيني عن عزمي، فقررت أن أدخر من مالي الخاص ما يتيسر وأنا على يقين من أن الله تعالى سوف يزيد هذا المال حتى يكفي لأداء هذه الفريضة.
وقد شجعني على هذا ما روته لي صديقتي التي لا تعمل، بأن زوجها دفع ثمن الحج له ولها معًا، فلما طلبت شركة السياحة من كليهما المزيد من المال (ألفًا ونصف من الجنيهات لكل منهما) وكانت هي لا تملك هذا المبلغ، إذا بوالدتها تأتي إليها وتقول: لقد ورثت من خالي مالًا، فقررت أن أهديه لك وإخوتك؛ وهذا نصيبك منها بعد أن أعطيت إخوتك نصيبهم؛ فلما نظرَت إلى نصيبها إذا هو (ثلاثة آلاف جنيهًا!!!!!!!!!)
(1) . من مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ: عبدالعزيز بن باز رحمه الله
(2) الراوي: أبو أمامة المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 2/ 202
خلاصة حكم المحدث: [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]