فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 498

ثالثاً: أن انخفاض القيمة الشرائية التبادلية إذا كان انخفاضاً كبيراً فسيترتب عليه لحوق ضرر كبير بالدائن يجب رفعه عنه إعمالاً لقاعدة الضرر يزال [1] .

يناقش هذا: بأن من قيود العمل بهذه القاعدة أن الضرر لا يزال بضرر [2] ، وإزالة الضرر الحاصل بالتضخم النقدي عن الدائن يترتب عليه إلحاق الضرر بالمدين.

يجاب على هذا من وجهين:

الأول: أن الممنوع من إزالة الضرر بالضرر، هو إزالة الضرر بضرر مثله أو أشد. أما إزالته بضرر أخف منه فإنه غير ممنوع بل مطلوب؛ لأن من القواعد المتفرعة على هذه القاعدة أن الضرر الأشد يزال بالأخف [3] . ولا ريب أن في إيجاب القيمة في الديون والعقود الممتدة تخفيفاً للضرر؛ لأنه يتوزع على الطرفين، ولا يستقل بحمله أحدهما.

الثاني: أن تحميل المدين الضرر الناتج عن نقص القيمة له سبب، وهو أن يده يد ضمان، فيلزمه ضمان نقص قيمة الدين.

رابعاً: إن مما يستأنس به في القول بهذا القول مسألة وضع الجوائح [4] .

يناقش هذا: بما تقدم ذكره في تكييف التضخم النقدي من الفرق بين الجوائح والتضخم النقدي [5] .

(1) ينظر: البيان الختامي، التوصيات والمقترحات، للدورة الثانية عشرة لمجمع الفقه الإسلامي ص (4،2) .

(2) ينظر: غمز عيون البصائر (1/ 283) ، الأشباه والنظائر للسيوطي ص (87) ، المنثور في القواعد (2/ 321) .

(3) ينظر: غمز عيون البصائر (1/ 283) ، الأشباه والنظائر للسيوطي ص (87) ، المنثور في القواعد (2/ 321) .

(4) ينظر: البيان الختامي، التوصيات والاقتراحات، للدورة الثانية عشرة لمجمع الفقه الإسلامي ص (4) .

(5) ص (133) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت