فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 118

أما ما أظهر الله عليه أنبياءه عليهم السلام من بعض الأخبار الغيبية بواسطة الوحي المحفوظ بالرصد فهي أمور محدودة تتناسب وبشريتهم. أما الأصل فهو أن الغيب من اختصاص الله وحده كما قال تعالى: { قُلْ لا يَعْلمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغيْبَ إِلا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ } (النمل:65) .

قارن هذا بما نسبه الشيعة في أمهات مصادرهم إلى (أئمتهم) كعلم الغيب الذي جعلوا به هؤلاء الـ (أئمة) يعلمون ما تحت العرش إلى ما تحت الثرى ، وأنهم يعلمون ما كان وما يكون ، وأنه لا يخفى عنهم شيء البتة حتى أعمال العباد في جميع البلدان والأمصار!!.

تأمل هذه الروايات التي رواها الكليني:

-عن أبي عبد الله (جعفر بن محمد) متحدثًا عن مولد (الإمام) قال:(... وإذا وقع من بطن أمه وقع واضعًا يديه على الأرض رافعًا رأسه إلى السماء، فأما وضعه يديه على الأرض فإنه يقبض كل علم

لله أنزله من السماء إلى الأرض) [1] .

-وعنه أيضًا أنه قال:(لو كنت بين موسى والخضر لأخبرتهما

أني أعلم منهما ولأنبأتهما بما ليس في أيديهما لأن موسى والخضر أعطيا علم ما كان ولم يعطيا علم ما يكون وما هو كائن حتى تقوم الساعة وقد ورثناه عن رسول الله وراثة) [2] .

-وتحت باب (إن الأئمة يعلمون علم ما كان وما يكون وإنه لا يخفى عليهم الشيء صلوات الله عليهم) يروي الكليني ما يلي:

-عن أبي عبد الله أنه قال: (الله أكرم وأرحم وأرأف بعباده من أن يفرض طاعة عبد على العباد ثم يحجب عنه خبر السماء صباحًا ومساءً) [3] .

-وعنه أيضًا أنه قال: (إني لأعلم ما في السماوات وما في الأرض، وأعلم ما في الجنة وما في النار، وأعلم ما كان وما يكون) [4] .

(1) أصول الكافي 1/386 .

(2) أصول الكافي 1/261.

(3) أيضًا.

(4) أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت