فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 118

إن الآية إما نص في العصمة فـ ( أهل البيت ) جميعًا معصومون ، وإلا فلا دلالة فيها على (عصمة) أحد ، لا سيما وحديث الكساء ليس فيه إلا الدعاء لعدد مخصوص هم علي وفاطمة والحسن والحسين ، أما التسعة الآخرون فلو يكونوا معهم ، بل لم يكونوا يومها قد خلقوا بعد ! إن مما يحتج به الشيعة على عدم دخول أزواج النبي في حكم الآية بل عدم دخولهن تحت مسمى (أهل البيت) أصلًا انهم يقولون: إن إشارة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى هؤلاء الأربعة بقوله: (ان هؤلاء هم أهل بيتي) يعني قصر الآية عليهم فقط دون أحد غيرهم من العالمين ! فإذا كان هذا صحيحًا - كما يدعي الشيعة - فما الذي أدخل أولئك التسعة معهم ؟!

الوجه الرابع: الإرداة الشرعية والإرادة القدرية

ومن الأدلة على عدم دلالة الآية على (العصمة) أن (الإرادة) جاءت فيها شرعية لا قدرية وإليك البيان:

وردت (الإرادة) الإلهية في نصوص الشرع على ضربين:

الضرب الأول: الإرادة القدرية الكونية

وهي المشيئة التي لا بد من وقوع وتحقق ما تعلق بها من مراد الله . ولا تلازم بين هذه الإرادة وبين محبة الله وأمره الشرعي: فقد يريد الله ويشاء وقوع شيء وهو يكرهه لحكمة يعلمها وبأسباب من خلقه أنفسهم كوقوع الزنا والكذب والكفر ، والله تعالى لا يحب ذلك ولا يأمر به شرعًا ، وإنما ينهى عنه لكنه يقع بإذنه ومشيئته: { ولو شاء ربك ما فعلوه } الأنعام /122.

يقول تعالى عن هذه الإرادة:

{ إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون } (يس:82) .

{ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ } (الرعد:11) .

{ ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن انصح لكم ان كان الله يريد ان يغويكم }

(هود:34) فالله أراد غوايتهم مع انه لم يأمر بها ولم يحبها فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت