فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 118

وهذه الطريقة تتبعها كل الفرق المخذولة والطوائف الضالة المرذولة حتى البهائية والإسماعيلية. بل كل فرقة انتسبت إلى الإسلام تحتج بمثل هذا، ولا تتجرأ على القول بأن ما هي عليه جاءت به من خارج القرآن. حتى اليهود والنصارى لا يعدمون أمثال هذه (المتشابهات ) يحتجون بها على أهل الإسلام! وسيأتي ذكر أمثلة على ذلك إن شاء الله .

طريقة القرآن في الاستدلال على أصول الاعتقاد

الإخبار .. والإثبات

يتبين من استقراء القرآن أن الله تعالى حين يعرض لأصول العقيدة لا يكتفي بتقرير الحقيقة والخبر عنها ، وإنما يضيف إلى ذلك إقامة البرهان العقلي على صحتها .

فالنصوص في هذا الباب ليست مجرد أخبار، وإنما هي أخبار برهن الله على صحتها بالدليل .

وهكذا يتبع القران الكريم في طرحه لأصول العقيدة أسلوب ...

1-التقرير والإخبار أولًا .

2-ثم التدليل والإثبات ثانيًا .

التكرار

وبين الإخبار والإثبات تتكرر الآيات وتكثر فتبلغ المئات. وهذه هي الحقيقة الثالثة التي يلاحظها المتتبع لآيات الاعتقاد.

فلا يكتفي القرآن وهو يتحدث عن أصول الاعتقاد بآية او آيتين، فضلًا عن نصف آية من هنا وربعها من هناك - كما هو الحال في أدلة الشيعة عن ( العصمة ) - وإنما هي مئات الآيات تتضافر جميعها لتؤدي وظيفة واحدة هي تقرير العقيدة وإثباتها.

الوضوح التام أو القطعي

والحقيقة الرابعة أن هذه الآيات واضحة تمام الوضوح قطعية الدلالة على المراد: لا يمكن تأويلها او صرفها عن معناها الذي تؤدي إليه. وهذا القطع مُتأتٍّ من أمرين:

1-وضوح اللفظ وإحكامه بحيث لا يمكن حمله على معنى آخر غير ظاهر معناه المتبادر إلى الذهن كقوله تعالى وهو يقرر رسالة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -: (مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ) الفتح /29 فهذا اللفظ قطعي الدلالة على كون محمد - صلى الله عليه وسلم - رسول الله .

2-كثرة الآيات وتضافرها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت