-وأهل مصر من ألين الناس تعاملًا ومن أحسنهم أخلاقًا وأدبًا، ولذلك قال تاج الدين الفزاري رحمه الله تعالى:"إن من أقام في مصر سنة وجد في أخلاقه رقة وحسنًا".
وقال عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما:
"أهل مصر أكرم الأعاجم كلها، وأسمحهم يدًا، وأفضلهم عنصرًا، وأقربهم رحمًا بالعرب عامة وبقريش خاصة".
وقال ابن ظهيرة، رحمه الله تعالى، يمدح أهل مصر، ويعدد مزاياهم:
"حسن فهمهم في العلوم الشرعية وغيرها من سائر العلوم، وسرعة تصورهم، واقتدارهم على الفصاحة بطباعهم وعذوبة ألفاظهم ولطافة شمائلهم وحسن وسائلهم أمر محسوس، غير منكور، تشهد لهم بذلك الناس حتى إن كل من عرفهم وخالطهم اكتسب من فصاحتهم، واختلس من لطافتهم، وإن كان أعجميًا قحفًا أو فلاحًا جلفًا".
ثم مدح أصواتهم فقال:
"حسن أصواتهم، وندائهم، وطيب نغماتهم وشجاها، وطول أنفاسهم وعلاها، فمؤذنوهم إليهم الغاية في الطيب، ووعاظهم ومغنوهم إليهم المنتهى في الإجادة والتطريب".
ثم مدح نساءهم فقال:
"نساؤها اللاتي خلقهن الله تعالى للتمتع بهن، وطلب النسل منهن، أرق نساء الدنيا طبعًا وأحلاهن صورة ومنطقًا، وأحسنهن شمائل، وأجملهن ذاتًا، وخصوصًا المولدات"