فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 90

في بيتي!! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خيرًا رأيتِ، تلد فاطمة غلامًا وترضعينه بلبان ابنك قثم".

وخرجت أم الفضل بهذه البشرى الكريمة، وما هي إلا فترة وجيزة حتى ولدت فاطمة الحسين بن، رضي الله عنهما فكفلته أم الفضل.

قالت أم الفضل: فأتيت به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فهو ينزيه ويقبله، إذ بال على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"يا أم الفضل أمسكي ابني فقد بال عليَّ".

قالت: فأخذته، فقرصته قرصة بكى منها، وقلت: آذيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بلتَ عليه، فلما بكى الصبي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا أم الفضل آذيتني في بُني، أبكيته".

ثم دعا بماء، فحدره عليه حدرًا، ثم قال:"إذا كان غلامًا فاحدروه حدرًا، وإذا كان جارية فاغسلوه غسلًا". [1]

ومن أخبار أم الفضل رضي الله عنها وفيها دلالة على حكمتها، أن ناسًا من الصحابة تماروا يوم عرفة في صوم النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال بعضهم: هو صائم، وقال بعضهم: ليس بصائم. فأرسلت أم الفضل إليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره فشربه، وأزالت رضي الله عنها بعلمها هذا الالتباس الذي حصل عند القوم. [2]

(1) أخرجه ابن سعد في طبقاته (8/ 278، 279) ، والترمذي في سننه برقم (375) ، وهو حديث حسن.

(2) رواه البخاري برقم (1988) ، ومسلم برقم (1123) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت