فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 90

عن أنس - رضي الله عنهم - قال: قال أبو بكر - رضي الله عنهم - بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمر: انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزورها، فلما انتهينا إليها بكت، فقالا لها: ما يبكيك ما عند الله خير لرسوله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: ما أبكي أن لا أكون أعلم أن ما عند الله خير لرسوله - صلى الله عليه وسلم - ولكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء، فهيجتهما على البكاء فجعلا يبكيان معها. [1]

الفوائد من الحديث: قال النووي رحمه الله تعالى

فيه: زيارة الصالحين وفضلها، وزيارة الصالح لمن هو دونه، وزيارة الإنسان لمن كان صديقه يزوره ولأهل ود صديقه، وزيارة جماعة من الرجال للمرأة الصالحة وسماع كلامها، واستصحاب العالم والكبير صاحبا له في الزيارة والعيادة ونحوهما، والبكاء حزنا على فراق الصالحين والأصحاب وإن كانوا قد انتقلوا إلى أفضل مما كانوا عليه والله اعلم. اهـ. [2]

توفيت بعدما توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - بخمسة أشهر. [3]

وقال ابن كثير رحمه الله تعالى: توفيت رضي الله عنها بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخمسة أشهر، وقيل بستة أشهر. وقيل بقيت بعد قتل عمر بن الخطاب [4]

فرضي الله عنك يا أم أيمن، وعوضتك خيرًا في جناته جنات عدن.

(1) رواه مسلم في كتاب"فضائل الصحابة"، باب فضائل أم أيمن برقم (2454) .

(2) شرح النووي على صحيح مسلم (16/ 10) .

(3) صحيح مسلم برقم (1771) .

(4) السيرة النبوية لابن كثير (4/ 642) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت