خيراته، وأسبل عليه جميع تفضلاته، ونثر عليه محاسن
كراماته وسوابغ عطياته، ومن لم يكن في ظنه هكذا لم يكن
الله تعالى له هكذا". [1] 5 - حضور القلب، وتدبر معاني ما يقول، لقوله صلى الله عليه وسلم فيما تقدم: (( واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه ) ). قال النووي:"واعلم أن مقصود
الدعاء هو حضور القلب كما سبق بيانه، والدلائل عليه أكثر من أن
تحصر والعلم به أوضح من أن يذكر". [2] 6 - عدم الاعتداء في الدعاء، والاعتداء هو كل سؤال يناقض حكمة الله، أو يتضمن مناقضة شرعه وأمره، أو"
يتضمن خلاف ما أخبر به، قال الله تعالى: {لِلَّهِ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} . [3] فمن ذلك: أن يسأل الله تعالى ما لا يليق به من منازل الأنبياء. أو يتنطع في السؤال بذكر تفاصيل يغني عنها العموم. أو يسأل ما
لا يجوز له سؤاله من الإعانة على المحرمات.
(1) تحفة الذاكرين (ص 12) .
(2) الأذكار (ص 356) .
(3) سورة الأعراف (55)