فكل قائم بشيء من هذه العبادات فهو داعٍ لله تعالى. [1] في آيات القرآن الكريم يراد بها المعنيان معًا؛ لأنهما متلازمان
، فكل سائل يسأل الله بلسانه فهو عابد له، فإن الدعاء عبادة، وكل عابد يصلي لله أو يصوم أو يحج فهو يفعل ذلك يرد
من الله تعالى الثواب من العقاب. قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله:"كل ما ورد في القرآن من الأمر بالدعاء، والنهي عن دعاء غير الله"
، والثناء على الداعين، يتناول دعاء المسألة، ودعاء العبادة"انتهى. [2] وقد يكون أحد نوعي الدعاء أظهر قصدا من النوع الآخر في بعض الآيات. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله -"
في قول الله عزّ وجلّ: (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) . [3] هاتان الآيتان مشتملتان على آداب نوعَيِ الدُّعاء: 1 - دعاء العبادة.
(1) انظر:"القول المفيد" (1/ 264) ،"تصحيح الدعاء" (ص 15 - 21) .
(2) "القواعد الحسان" (رقم/51) .
(3) سورة الأعراف (55 - 56) .